إعادة هيكلة المصانع الحكوميَّة وتحويلها الى مساهمة

إعادة هيكلة المصانع الحكوميَّة وتحويلها الى مساهمة

اكد الخبير الاقتصادي، الدكتور حسين الخاقاني، اهمية اعادة هيكلة المصانع المملوكة للدولة، وتحويلها الى شركات مساهمة تكون حصة الدولة فيها لا تتجاوز 25 بالمئة، مشترطا في ذلك طرح 25 بالمئة من الاسهم الأخرى للعاملين بالمصنع نفسه، مؤكدا في الوقت ذاته، ان القطاع الخاص بات يعاني من مشاكل بنيوية بسبب تخلي الدولة عن دورها في توجيه الصناعة والزراعة والتخطيط لتنمية مستدامة.وتطابقت دعوة الخاقاني، مع التوجهات الحكومية التي اعلنت عنها في وقت سابق وزارة المالية، حينما أكدت، أن إصلاح وتفعيل القطاع الخاص يتم عن طريق خلق بيئة استثمارية مستقرة واعادة النظر ببعض الشركات العامة الممولة ذاتياً، فضلا عن تفعيل الجباية من قطاع الكهرباء. بينما شدد على أن إعادة هيكلة القطاع المصرفي ضرورة ملحة لكونه العصب الأساس لأي توسع اقتصادي.
 
إعادة هيكلة المصانع
واشترط الخاقاني خلال حديثه  تطبيق حزمة من الاجراءات التي من شأنها النهوض بالقطاع الخاص، لافتا الى ان من بين تلك الاجراءات تسهيل عملية تسجيل الشركات ورفع الروتين والبيروقراطية الادارية التي اصبحت بيئة منتجة لحالات الفساد، وحماية المنتج والانتاج المحلي من الاغراق السلعي، ومن السلع المنافسة، باستخدام الادوات المالية {الجمركية والضريبية}. 
كما دعا الخبير الاقتصادي، الى “ضرورة تمليك الاراضي التي تقام عليها المشاريع، شريطة استخدام تلك الاراضي لاغراض المشروع المجاز حصرياً، وكذلك توفير الامن والحماية للمنشآت والعاملين فيها من الضغوط التي قد تواجههم، مشددا في الوقت ذاته على اهمية اعادة هيكلة المصانع المملوكة للدولة وتحويلها الى شركات مساهمة تكون حصة الدولة فيها لا تتجاوز 25 بالمئة وطرح بقية الاسهم للبيع، شريطة أن تباع أولا بنسبة 25 بالمئة للعاملين بالمصنع نفسه والباقي يباع في السوق المالية”.
 
صندوق دعم المنتجين 
ويرى الخاقاني، {اهمية انشاء صندوق دعم المنتجين والمصدرين للسلع التامة الصنع، يكون تمويله من الرسوم الجمركية التي تؤخذ من السلع المشابهة للسلع المحلية، وتقدم على شكل قروض ميسرة للمشاريع المنتجة، لاسيما التي تصدر منتجاتها للخارج، مؤكدا ضرورة ان تتضمن اجازة المشاريع شرطا لتشغيل العاطلين عن العمل من خريجي المعاهد والكليات، وكذلك اليد العاملة غير الماهرة}.
 
مستلزمات حماية المنتج
ولم يبتعد كثيرا خبير التنمية الصناعية والاستثمار، عامر عيسى الجواهري، عن الرأي السابق، حينما أكد خلال حديثه اهمية التوجه صوب تحويل عدد من الشركات والمصانع من الملكية العامة بالكامل الى شركات مساهمة مختلطة، شريطة ان تكون نسبة القطاع الحكومي فيها تتراوح بين 25 % و 30 % وتدرج في سوق العراق للأوراق المالية ليكون هناك نسبة مشاركة من قبل القطاعات {العام/ العاملين/ الشريك الستراتيجي/ المواطنين حملة أسهم}.
وأوضح الجواهري، أن عملية تحويل شركات القطاع العام يمكن أن ينظم في إطار القوانين المتاحة، لافتا في الوقت ذاته الى ان المهم في ذلك التحول هو فريق التنفيذ وجرأة القرار مع متابعة النتائج.   
وحذر الجواهري من استمرار {الاستيرادات غير المنضبطة} لافتا الى ان ذلك الأمر يعد عائقا ليس أمام الصناعات القائمة، سواء العاملة او المتوقفة فحسب، بل تشكل معرقلا أمام أي تفكير بالاستثمارات الصناعية الجديدة، داعيا الى {النظر بتمعن الى مستلزمات حماية المنتج الوطني، ليس فقط من الضبط الصارم لمتطلبات زيادة الرسوم المتعلقة بالاستيرادات، إنما بجميع أنواع التمكين والدعم والتسهيلات والإعفاءات والتشجيع والجذب للاستثمارات الصناعية الجديدة المحلية والأجنبية}. للاطلاع على المزيد وقراءة المنشور في جريدة الصباح  أضغط هنا

Comment here