بيان تعزية

المعهد العراقي للإصلاح الاقتصادي Iraqi Institute for Economic Reform

بيان

  انه لمن دواعي الحزن والالم والاسف ان تتعرض بلادنا لهذه المآسي والاحداث المؤلمة والتي يكون المواطن ضحيتها . هذه الفاجعة الاليمة التي حلت بمستشفى الحسين في الناصرية زادت من وجع العراقيين واضافت ضحايا وشهداء ممن كانوا نزلاء المستشفى او مرافقين لهم .  وبهذه المناسبة الاليمة يتوجه المعهد العراقي للاصلاح الاقتصادي بأحر التعازي لأسر الضحايا بهذا المصاب الجلل متضرعين الى الباري عز وجل ان يتقبل الشهداء بالرحمة الواسعة وللمصابين بالشفاء العاجل .ان هذا الحادث وامثاله متوقع له ان يتكرر ، واسبابه هي ذات الاسباب التي احرقت بالامس القريب مستشفى ابن الخطيب ببغداد . مما يستوجب وقفة تقييمية لما حصل  فهو ليس حدثاً طبيعياً ولا يتعلق بالظروف الطبيعية التي تواجه البلد من حر وجفاف . وانما هو ناجم عن فشل في السياسات والاليات المتبعة في المجالات المختلفة ومنها المجال الصحي . وهذا المجال كغيره من المجالات والخدمات العامة التي تقدمها الدولة لم يلق الاهتمام الكافي لا من حيث الانفاق الكمي ولا النوعي ولا التخطيط المناسب . مع غياب الهيكلية المؤسساتية التي تعاني منها اغلب مؤسسات الدولة من سوء ادارة ووضع المسؤول في غير موضعه الصحيح وعدم نفاذ القانون ومبادئ الحوكمة وغياب الشفافية ، وبالتالي ضياع المسؤولية وعدم الوصول الى المسبب الحقيقي لهكذا مأساة . وهذا ما يتكرر عند حصول اي طارئ كهذا كانقطاع التيار الكهربائي واحتراق المباني او الغرف الحاوية على الوثائق المهمة والعقود بتماس كهربائي او غير ذلك مما يعكس الفشل ويغطي على الاسباب الحقيقية للحادث . ولم يتم الالتفات الى البيئة الحاضنة للفساد وغياب الدور المؤسسي والانحراف عن الجدوى والاهداف الواضحة وانعدام الشفافية والمساءلة . مما يجعل خصوبة المؤسسات في اداء مهامها متدنية . كما أن النظام البرلماني اصبح عاجزا عن تحقيق اي اصلاح من اجل سيادة القانون فوق الجميع . ان المطلب الرئيسي الذي يتطلع اليه الجميع هو تحقيق الانظمة المؤسسية الحكومية وتوزيع المسؤوليات وتطبيق المساءلة ومحاسبة المقصرين والالتزام بتطبيق القوانين النوعية وتحديد انظمة العمل والإجراءات الادارية واختزال الروتين وتحديد الصلاحيات مما يحسن كثيراً من خصوبة الموسسة في تقديم افضل الخدمات بأقل التكاليف . بالتعاون مع الكتل السياسية والمشاركة المجتمعية لانجاح العمل المؤسسي ومواجهة الازمات . ولعل النظام الرئاسي يشكل بديلا دستوريًا من اجل السيادة الوطنية وهيبة القانون وحماية المواطن والمحافظة على حقوقه .

 

د .حسين الخاقاني

المستشار الثقافي للمعهد العراقي

للاصلاح الاقتصادي

١٤ / تموز / ٢٠٢١

 

Comment here